رئيس الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة: الطاقة الشمسية تحقق تحولًا حقيقيًا في العراق

بغداد-الصحفية
أوضح رئيس الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، نصير كريم قاسم، في حديثه عن مشروع الأبنية الحكومية الموفرة للطاقة، أن المشروع انطلق بتوجيه من رئيس الوزراء في إطار التحول الطاقي الذي يعتمد على الطاقة الشمسية في المباني الحكومية، بدءًا من القصر الحكومي. وقال قاسم: “القصر الحكومي يحتاج إلى حوالي ثلاثة ميغاوات من الطاقة، وستغطي المحطة الشمسية المزمع تركيبها حوالي 75% من هذه الأحمال، خاصة في فصل الصيف.”
وأضاف أن الطاقة الشمسية ستغطي الأحمال من الساعة 7 صباحًا حتى الساعة 5 عصرًا، وهو ما يعادل حوالي 60% من احتياجات القصر الحكومي اليومية. وأكد أن هذا التحول الطاقي في القطاع الحكومي يمثل بداية لثورة في توفير الطاقة واستخدام الطاقات المتجددة في العراق.
وفيما يتعلق بتغطية جميع المباني الحكومية بالطاقة الشمسية، أكد قاسم أن الفريق الوطني قد بدأ بمشروع يضم 543 مبنى حكومي، منها 164 مبنى يشمل مدارس ومستوصفات صحية. وأضاف أن مشروع الطاقة الشمسية يستهدف تغطية أكثر من 10 آلاف مبنى حكومي في العراق، مع ضرورة العمل على التوسع في هذا المشروع خلال السنوات القادمة.
وأوضح قاسم أن القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات والمعامل، بحاجة أيضًا إلى التحول للطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أهمية تشجيع المواطنين على تركيب منظومات الطاقة الشمسية في المنازل، مؤكدًا أن أسعار هذه المنظومات قد شهدت انخفاضًا ملحوظًا في السوق، مما جعلها أكثر قابلية للتحقيق للمواطنين.
وأشار إلى أن البنك المركزي قد أطلق مبادرة لتمويل شراء منظومات الطاقة الشمسية المنزلية، رغم بعض التحديات المتعلقة بأسعار البطاريات، موضحًا أن الحكومة ستستمر في دعم هذا التوجه لتوفير فرص العمل وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وفيما يخص مشروع قناة الجيش، أشار قاسم إلى أن المشروع يهدف إلى تحويل القناة إلى فرصة استثمارية للطاقة المتجددة، حيث سيتم تركيب منظومات شمسية على طول القناة من شمال بغداد إلى جنوبها، مما سيسهم في تقليل مشاكل انقطاع الكهرباء خلال فترات الذروة، كما سيشمل المشروع جوانب تعليمية وسياحية.
واختتم قاسم حديثه بالتأكيد على أن المشاريع الريادية في العراق تهدف إلى توفير الطاقة بأسعار منخفضة وتحقيق تحول شامل في القطاع الطاقي على المدى البعيد.




