هيئة السياحة تكشف تفاصيل جهود تأهيل بغداد كعاصمة للسياحة العربية 2025

بغداد -الصحفية
في إطار احتفال العراق باختيار بغداد كعاصمة للسياحة العربية لعام 2025، كشف مدير العلاقات الدولية في هيئة السياحة، علي ياسين، عن سلسلة من الأعمال والجهود الكبيرة التي تقوم بها الهيئة لتأهيل المدينة وتطويرها كوجهة سياحية رائدة في المنطقة.
ياسين أكد أن بغداد تتمتع بتاريخ طويل وعريق يميزها عن غيرها من المدن العربية والعالمية، حيث تأسست في القرن الثامن الميلادي وكانت تعرف بـ “دار السلام”. المدينة كانت مركزًا هامًا للثقافة والعلوم في العصر العباسي، وقدم العديد من المفكرين والفلاسفة فيها إسهامات كبيرة في مختلف المجالات.
الموسوعة التراثية
وأضاف ياسين أن الهيئة قد أعدت موسوعة متكاملة تناولت كل ما يتعلق بتراث بغداد الحضاري والديني والثقافي، والتي تسلط الضوء على المواقع الأثرية والتراثية التي تعتبر محط جذب للسياح. وتعمل الهيئة حالياً على ترجمة هذه الموسوعة إلى لغات عديدة، بما في ذلك اللغة الإنجليزية، بالتعاون مع جامعة ليستر سيتي البريطانية. وأشار إلى أن الهيئة تعتمد على كتاب “فلورنسا وبغداد”، الذي يوثق العلاقة التاريخية بين بغداد وعصر النهضة الأوروبية، حيث كان للمدينة دور محوري في نقل علوم وآداب هذا العصر.
تأهيل المعالم السياحية
من بين المشاريع البارزة التي تعمل عليها الهيئة، يتم التركيز على تأهيل المعالم التاريخية والتراثية في بغداد. ياسين ذكر أن من أبرز المشاريع التي بدأت بالفعل تشمل:
زقاق العقاقير: وهو من المناطق التاريخية التي تشهد الآن عملية تأهيل لتصبح وجهة سياحية شهيرة.
قصر العباسي: الذي يتم تجديده، حيث تتميز هندسته المعمارية الفريدة والتي تشرق عليها الشمس من جميع الجهات.
طريق كسرى في المدائن: يعتبر هذا الموقع من أبرز معالم العراق التاريخية، ويتم إعادة تأهيله كجزء من مشروع شامل لتطوير المواقع الأثرية في المدينة.
خان مرجان: يتم العمل على تأهيله بما يتماشى مع التراث العمراني العراقي.
ضفاف نهر دجلة: تشمل خطة التأهيل إكساء الضفاف وإعادة إحياء المناطق المحيطة بنهر دجلة، وهي تعتبر من أكبر المشاريع السياحية التي تهدف إلى جذب السياح.
الفعاليات الكبرى
في إطار الاحتفالات بترشيح بغداد كعاصمة للسياحة العربية، نظمت هيئة السياحة العديد من الفعاليات الدولية والمحلية لتعريف العالم بتراث بغداد السياحي:
تسليم مفتاح بغداد كعاصمة للسياحة العربية: تم هذا الحدث في 2 فبراير، بحضور رئيس الوزراء العراقي، ووزير السياحة المصري، إضافة إلى حضور جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للسياحة.
احتفالية في مقر الأمم المتحدة: لتسليط الضوء على تراث بغداد أمام السفراء والدبلوماسيين الدوليين.
يوم السياحة العربي: الذي تم تنظيمه في فندق بابل في بغداد في إطار التعريف بالمقاصد السياحية.
مؤتمرات دولية: مثل مؤتمر “شمولية المقاصد السياحية العربية”، الذي عقد في بغداد في وقت سابق، وتم التأكيد على ضرورة تطوير القطاع السياحي في العراق ليواكب المعايير الدولية.
الاستدامة السياحية
فيما يخص تطوير السياحة المستدامة، أكد ياسين أن الحكومة العراقية تحت قيادة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تولي اهتمامًا خاصًا بالمحافظة على التراث الثقافي والبيئي في العراق. وذكر أن هناك خطة لتأهيل شارع الرشيد والمناطق المجاورة له، التي تعتبر من أقدم المناطق في بغداد. تم إنجاز أكثر من 50% من أعمال التأهيل في هذه المنطقة، ومن المتوقع أن تكتمل الأعمال قريبًا.
المستقبل السياحي لبغداد
وفي ختام حديثه، أشار ياسين إلى أن الهيئة تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية في القطاع السياحي العراقي. هذا يتضمن توسيع مشاريع السياحة المستدامة التي تحافظ على الإرث الثقافي للعراق بينما تعزز من الاستثمارات السياحية، مما سيسهم في نمو الاقتصاد الوطني. وأكد أن الهيئة تعمل على تحسين الخدمات السياحية وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لجذب السياح، سواء كانوا محليين أو دوليين، مؤكدًا أن بغداد تمتلك المقومات اللازمة لتصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم العربي.




