محافظ كربلاء : نجاح الاستثمارات الزراعية المحلية وتعزيز الأمن الغذائي هدفنا

بغداد- الصحفية
أكد محافظ كربلاء جاسم نصيف أن الحكومة تعمل على تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال دعم المشاريع الزراعية المحلية وتوجيه الاستثمارات نحو القطاع الزراعي. وقال: “تم تخصيص نحو 6 تريليون دينار لدعم قطاع القمح فقط، وهذه المبالغ ساهمت في تحفيز حركة اقتصادية كبيرة، حيث أن المزارعين الذين يتسلمون مستحقاتهم المالية يساهمون في تنشيط السوق المحلي من خلال شراء السيارات والأثاث والسلع الأخرى، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد بشكل عام”.
وأشار نصيف إلى أن العراق يسعى لتقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال تطوير الإنتاج المحلي، حيث يتم استيراد القمح بتكلفة تتراوح بين 450 إلى 850 ألف دينار للطن، موضحًا أن الحكومة تواصل دعم القطاع الزراعي لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتوفير فرص العمل. وأوضح أن دعم القطاع الزراعي لا يقتصر على القمح فقط، بل يشمل أيضًا مشاريع الزراعة الصحراوية في مناطق مثل السماوة والنجف وكربلاء، حيث تم استثمار مساحات كبيرة من الأراضي الصحراوية لتحسين الإنتاج الزراعي.
كما تطرق إلى الاستثمارات الزراعية الأجنبية، مشيرًا إلى أن مشروع الاستثمار السعودي في السماوة لم يبدأ فعليًا، بينما نجحت شركات عراقية مثل المهندس والصلصال في استثمار الأراضي الصحراوية بشكل جيد، حيث تجاوزت مساحات الأراضي المزروعة مليون دونم. وأضاف أن هذا الاستثمار ساهم بشكل كبير في تشغيل اليد العاملة وزيادة الإنتاج المحلي، خاصة في مشاريع زراعة النخيل والقمح.
وفيما يتعلق بمشاريع العتبات المقدسة، أكد نصيف أن العتبة العباسية والحسينية قد حققت نجاحًا كبيرًا في مجال المشاريع الزراعية، بما في ذلك الثروة الحيوانية، وذلك من خلال تعاون مشترك مع وزارة الزراعة. وأضاف أن هذه المشاريع تساهم بشكل كبير في تأمين احتياجات السوق المحلي وتحقيق الأمن الغذائي.
وتطرق أيضًا إلى دور العراق في الحفاظ على الأصناف الزراعية من خلال البنك الوراثي للبذور، حيث أكد أن العراق من الدول الرائدة في حفظ الأصناف الزراعية القديمة والمميزة. وأوضح أن العراق قد حصل مؤخرًا على الشهادة الثانية التي تؤهله ليكون من الدول المصدرة للحبوب، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل جهودها في تحسين الأصناف الزراعية من خلال الأبحاث العلمية والتعاون مع المنظمات الدولية.
وفي الختام، شدد نصيف على أن الحكومة مستمرة في دعم القطاع الزراعي بشكل شامل، بهدف تحقيق الاستقلالية الزراعية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان النجاح المستدام في هذا المجال.




